الشيخ عزيز الله عطاردي

245

مسند الإمام الصادق ( ع )

قالوا أفيوم الأضحى قال لا وهذان يومان جليلان شريفان ويوم أمناء الدين أشرف منهما وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما انصرف من حجة الوداع وصار بغدير خم أمر اللّه عز وجل جبرئيل عليه السّلام أن يهبط على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقت قيام الظهر من ذلك اليوم . وأمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وأن ينصبه علما للناس بعده وأن يستخلفه في أمته فهبط إليه وقال له حبيبي محمد إن السلام يقرئك السلام ويقول لك قم في هذا اليوم بولاية علي عليه السّلام ليكون علما لأمتك بعدك يرجعون إليه ويكون لهم كأنت . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حبيبي جبرئيل إني أخاف تغير أصحابي لما قد وتروه وأن يبدوا ما يضمرون فيه فعرج وما لبث أن هبط بأمر اللّه فقال : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذعرا مرعوبا خائفا من شدة الرمضاء وقدماه تشويان وأمر بأن ينظف الموضع ويقم ما تحت الدوح من الشوك وغيره ففعل ذلك ثم نادى بالصلاة جامعة فاجتمع المسلمون وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر وعثمان وسائر المهاجرين والأنصار ثم قام خطيبا وذكر بعد الولاية فألزمها للناس جميعا فأعلمهم أمر اللّه بذلك . فقال قوم ما قالوا وتناجوا بما أسروا فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره وأن يلبس المؤمن أنظف ثيابه وأفخرها ويتطيب إمكانه وانبساط يده ثم يقول : اللهم إن هذا اليوم الذي شرفتنا فيه بولاية وليك علي عليه السّلام وجعلته أمير المؤمنين وأمرتنا بموالاته وطاعته وأن نتمسك بما يقربنا إليك ويزلفنا